إنه أبو بكر الصدیق وما أدراك ما أبو بكر ، أفضل الصحابة على الأطلاق وكیف لا یكون الأفضل وھو الذي كان مثالیا في الجاھلیة قبل أن یكون مثالیا في الإسلام ، فأبو بكر- رضي الله عنه - لم یشرب الخمر قط ولما سئل عن السبب قال : أصون عرضي وأحفظ مروءتي ، ولم یسجد لصنم قط ، فعنه أنه قال : أني لما ناھزت الحكم أخذني أبو قحافة بیدي ني وذھب، فدنوت من الصنم وقلت: إني فانطلق بي إلى ُمخدع فیھ الأصنام، فقال لي: ھذه آلھتك الشّم العوالي، وخلاّ جائع فأطعمني فلم یجبني ، فقلت: إني عار فاكسني فلم یجبني ، فألقیت علیھ صخرة فخ ّر لوجھھ ، فأي فطرة ھذه !! كان یبحث عن الدین الحق حتى قبل بعثة الرسول صلى الله علیھ وسلم ، فیجلس ویستمع إلى زید بن عمرو بن نفیل الذي ظل على التوحید ومات قبل بعثة محمد صلى الله علیھ وسلم ، فأي فطرة ھذه !! أسلم على یدیھ ستة من العشرة الذي بشرھم رسول الله صلى الله علیھ وسلم بالجنة فیأتي الصدیق - رضى الله عنھ - یوم لَى ا َِّ... ) ، بل وأسلم على یدیھ خلق كثیر غیر ھؤلاء ِ ْوًلا ِّمَّمن دَ َعا إ ْح َس ُن قَ القیامة وھم في میزان حسناتھ ( َو َم ْن أَ الأطھار الأبرار واعتق الكثیر من العبید . وكان أبوبكر الصدیق - رضى الله عنھ - تاجرا یملك أربعین ألف درھم فقدم مالھ لتقویة الإسلام وعتق المسلمین الذین تعرضوا لعذاب قریش ، فأي الرجال أنت یا أبا بكر . وفي سباق الخیر بین الصحابة ھو الفائز دوما : فعن زید بن أسلم عن أبیھ قال: سمعت عمر بن الخ ّطاب یقول: أمرنا م یوما أن نتصدّق فوافق ذلك مالاً عندي فقلت الیوم أسبق أبا بكر إن سبقتھ یوماً، فجئت رسول الله صلى الله علیھ وسلّ بنصف مالي فقال رسول الله صلّى الله علیھ وسلم ما أبقیت لأھلك قلت مثلھ، قال : وأتى أبو بكر رضي الله عنھ بك ّل ما م ما أبقیت لأھلك، قال: أبقیت لھم الله ورسولھ، قلت لا أسابقك إلى شيء عنده، فقال لھ رسول الله صلّى الله علیھ وسلّ . أبداً وعن أبي ھریرة ، قال : قال رسول الله - صلى الله علیھ وسلم : " من أصبح منكم الیوم صائما ؟ " قال أبو بكر : أنا ، قال : " فمن تبع منكم الیوم جنازة ؟ " قال أبو بكر : أنا ، قال : " فمن أطعم منكم الیوم مسكینا ؟ " قال أبو بكر : أنا ، قال : " فمن عاد منكم الیوم مریضا ؟ " قال أبو بكر : أنا ، فقال رسول الله - صلى الله علیھ وسلم : " ما اجتمعن في امرئ إلا دخل الجنة . رواه مسلم وكان یمر على المسلمین والغلمان والعبید الذي كانت قریش تعذبھم فیشتریھم و یعتقھم لوجھ الله سبحانھ وتعالى ،{ ٰى ْعلَ ِ ِھ اْلأَ َء َو ْج ِھ َربّ َّلا اْبتِغَا ِ ْج َز ٰى (19 (إ ِ ْعَمٍة تُ َحٍد ِعندَهُ ِمن نّ ِذي یُ ْؤتِي َمالَھُ یَتَ َز َّك ٰى (18َ (و َما ِلأَ تْقَى (17 (الَّ َھا اْلأَ َو َسیُ َجنَّبُ َسْو َف یَ ْر َض ٰى (21 { (ذكر غیر واحد من المفسرین أن ھذه الآیات نزلت في أبي بكر الصدیق - رضي الله عنھ (20َ (ولَ - فلم یكن تقیا ، بل كان الأتقى - رضي عنھ - ، وقال عنھ رسول الله صلى الله علیھ وسلم (أرحم أمتي بأمتي أبو بكر.... ) ، فھو رحیم على المسلمین ، لا یحب أن یرى مكروه في أخیھ المسلم .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق